منوعات

نشر زوجي صورة زوجته الجديده بعد منتصف الليل ( حكايات محمد نور )

بل لأنني رأيته من قبل.
في صندوق قديم كان موجودًا في بيت عمر.
كان هناك ألبوم صور لوالده.
وفي إحدى الصور ظهر البيت نفسه.
لكن عمر قال لي وقتها إن هذا المنزل بيع منذ سنوات.
لم أفكر في الأمر.
لماذا كنت سأفكر؟
كان مجرد بيت قديم في صورة عائلية.
لكن الآن
بدأت القطع تتجمع بطريقة مخيفة.
في المساء، اتصلت بأمي.
ماما، فاكرة بيت عيلة عمر القديم؟
سكتت قليلًا.
بيت والده؟
أيوه.
مالُه؟
تعرفي عنوانه؟
ليه؟
محتاجة أعرف حاجة.
ترددت أمي.

ثم قالت
أظن أنه كان في قرية قريبة من المدينة القديمة.
هل تعرفين رقم البيت؟
لا.
طيب، هل تعرفين إذا كان ما زال موجودًا؟
ليلى، ماذا يحدث؟
لم أجب.
فقالت أمي بقلق
عمر أرسل لك شيئًا؟
لا.
إذن لماذا تسألين عن بيت عائلته؟
نظرت إلى المفتاح.
ثم قلت
لأني أعتقد أن هناك شيئًا كان يخفيه عني.
ساد الصمت.
ثم قالت أمي
لا تذهبي إلى أي مكان وحدك.
لماذا؟
لأنني أعرف عائلة عمر أكثر مما تتخيلين.
توقفت.
ماذا تقصدين؟

لكن أمي لم تجب.
ماما؟
قالت بسرعة
تعالي عندي أولًا.
ثم أغلقت الهاتف.
جلست أمامي أفكر.
لماذا كانت أمي خائفة؟
في اليوم التالي، استيقظت على صوت طرق قوي على الباب.
اقتربت بحذر.
من؟
لم يجب أحد.
طرقت مرة أخرى.
من هناك؟
جاء صوت رجل
أنا من إدارة العقار.
فتحت الباب قليلًا.
كان رجلًا في الخمسينيات يحمل أوراقًا.
خير؟
قال
لدينا مشكلة في بيانات الشقة.
ما المشكلة؟
أخرج ورقة.
نحتاج نسخة من عقد الإيجار.
ناولته العقد.
تفحصه.

ثم رفع عينيه نحوي.
أنتِ ليلى؟
شعرت بالتوتر.
نعم.
قال
غريب.
ماذا؟
الاسم الموجود في الطلب مختلف.
أي طلب؟
أغلق الملف بسرعة.
لا شيء.
مددت يدي.
أعطني الورقة.
تراجع خطوة.
الموضوع مجرد خطأ إداري.
ثم استدار ومشى بسرعة.
أغلقت الباب.
وبمجرد أن أغلقت القفل
رن هاتفي.
رقم مجهول.
أجبت.
لم يتكلم أحد.
فقلت
من؟
ظل الصمت.
ثم جاء صوت رجل منخفض
لا تذهبي إلى البيت.
تجمدت.
أي بيت؟
أغلق الخط.

نظرت إلى الهاتف.
ثم إلى الباب.
وبدأت أفكر.
هناك شخص ما يراقبني.
لكن لماذا؟
وما علاقة كل ذلك بالمفتاح؟
بعد ساعة، طرق طارق بابي.
فتحته.
كان يحمل كيسًا صغيرًا.
جبت لكِ فطير من المخبز اللي تحت.
ابتسمت.
شكرًا.
لكنه لاحظ وجهي.
أنتِ خائفة.
سكتُّ.
قال
ماذا حدث؟
هذه المرة لم أستطع تجاهله.
أخرجت الصورة من الدرج.
وأريتها له.
نظر إليها.
تعرف هذا المكان؟
نعم.
أين؟
بيت عائلة زوجي السابق.
رفع عينيه إليّ.

ولماذا عندك صورة له؟
لا أعرف.
ثم أخرجت المفتاح.
تغيرت ملامحه.
أمسكه دون أن يلمسه.
هذا المفتاح
ماذا؟
رأيت شيئًا مشابهًا له من قبل.
اقتربت منه.
أين؟
فكر قليلًا.
ثم قال
في مكتب أبي.
أبوك؟
نعم.
وما علاقة مفتاح كهذا بوالدك؟
لم يجب فورًا.
ثم قال
أبي كان يعمل حارسًا في أحد المباني القديمة قبل سنوات.
أي مبنى؟
نظر إلى المفتاح مرة أخرى.
وقال
مبنى يحمل الرقم 17.
شعرت بقشعريرة.
17.
نفس الرقم المحفور على المفتاح.

قلت
أين هذا المبنى؟
رفع عينيه نحوي.
في المدينة التي جئتِ منها.
ساد الصمت.
ثم أضاف
لكنه أُغلق منذ سنوات.
ولماذا؟
تغير وجهه.
لأن حادثة حصلت هناك.
أي حادثة؟

قبل أن يجيب
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغيرت ملامحه تمامًا.
أبي.
رد.
ألو؟
ظل صامتًا يستمع.
ثم قال
ماذا؟
صمت مرة أخرى.
ثم نظر إليّ.
وقال
حاضر لن أقول لها شيئًا.
أغلق الهاتف.
نظرت إليه.
ماذا قال؟
ابتلع ريقه.
قال إنني يجب ألا أتدخل في الأمر.
أي أمر؟
لم يجب.
ثم قال جملة واحدة جعلتني أشعر بأن الأرض انسحبت من تحت قدمي
أبي يعرف عمر.
توقفت أنفاسي.
يعرفه من أين؟
نظر إلى الباب.

ثم خفض صوته
قال لي إن والدكِ السابق لم يكن أول شخص يسأل عن ذلك المفتاح.
من كان قبله؟
صمت.
ثم قال
أنتِ.
حدقت فيه.
ماذا؟
قال
قبل سبع سنوات جاء شخص إلى أبي وسأله عن نفس المفتاح.
من؟
رفع عينيه نحوي.
عمر.
وفي اللحظة نفسها
سمعنا صوت شيء يسقط في الممر خارج الشقة.
التفتنا معًا.
فتح طارق الباب بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
لكن على الأرض أمام شقتي
كان هناك ظرف أسود.
انحنى طارق والتقطه.
نظر إليّ.

ثم قال
ليلى
ماذا؟
أعطاني الظرف.
أعتقد أن الشخص الذي يراقبك يعرف أننا نتحدث.
فتحت الظرف بيد مرتجفة.
وفي داخله كانت ورقة واحدة فقط.
كتب عليها
لقد أخطأتِ عندما وثقتِ في طارق.
رفعت عيني إليه.
ولأول مرة
لم أعرف هل يجب أن أخاف ممن أرسل الرسالة
أم من الشخص الذي يقف أمامي ظللت ممسكة بالورقة، وعيناي معلقتان بالجملة الأخيرة
لقد أخطأتِ عندما وثقتِ في طارق.
رفعت رأسي ببطء.
كان طارق واقفًا أمامي.
لم يتكلم.
ولا أنا تكلمت.

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى